Riyad us-Salihin — The Book of the Prohibited Actions
Read the narrations, translations and available source grading.
What is Riyad us-Salihin Chapter 18 about?
Read Riyad us-Salihin, Chapter 18: The Book of the Prohibited Actions. This chapter contains 61 source records; you are reading page 3. Open a narration to see its permanent reference, available translations and source information.
Collection history and compiler biographySources and methodology
وعنها رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وعليه صوم، صام عنه وليه" ((متفق عليه)).
— 'Aishah (May Allah be pleased with her)
وعن عوف بن مالك بن الطفيل أن عائشة رضي الله عنها حدثت أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة رضي الله عنها: والله لتنتهين عائشة، أو لأحجرن عليها، قالت أهو قال هذا ؟ قالو: نعم، قالت: هو لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا، فاستشفع بن الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: لا والله لا أشفع فيه أبداً، ولا أتحنث إلى نذري فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور ابن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وقال لهما: أنشدكما الله لما أدخلتماني على عائشة رضي الله عنها، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتى، فأقبل به المسور، وعبد الرحمن حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلنا؟ قالت: نعم ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا ، دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة رضي الله عنها، وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور، وعبد الرحمن يناشدانها إلا كلمته وقبلت منه، ويقولان : إن النبي صلى الله عليه وسلم نها عما قد علمت من الهجرة، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج، طفقت تذكرهما وتبكي ، وتقول: إني نذرت والنذر شديد ، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها. ((رواه البخاري)).
— 'Auf bin Malik (May Allah be pleased with him)
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى قتلى أحد، فصلى عليهم بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع إلى المنبر ، فقال: إني بين أيديكم فرط وأنا شهيد عليكم، وإن موعدكم الحوض ، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها" قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ((متفق عليه)). وفي رواية : "ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها ، وتقتتلوا فتهلكوا كملا هلك من كان قبلكم" قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. وفي رواية قال: «إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها» . والمراد بالصلاة على قتلى أحد: الدعاء لهم، لا الصلاة المعروفة.
— 'Uqbah bin 'Amir (May Allah be pleased with him)
وعن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، وصعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل فصلى، ثم صعد المنبر حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر حتى غربت الشمس، فأخبرنا ما كان هو كائن، فأعلمنا أحفظنا. ((رواه مسلم)).
— Abu Zaid 'Amr bin Akhtab Al-Ansari (May Allah be pleased with him)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم : من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" ((رواه البخاري)).
— 'Aishah (May Allah be pleased with her)
وعن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ وقال: “كان ينفخ على إبراهيم" ((متفق عليه)).
— Umm Sharik (May Allah be pleased with her)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة،ومن قتلها في الضربة الثانية، فله كذا وكذا حسنة، ودون الأول وإن قتلها في الضربة الثالثة، فله كذا وكذا حسنة” ((رواه مسلم)). وفي رواية: "من قتل وزغاً في أول ضربة، كتب له مائة حسنة، وفى الثانية دون ذلك، وفى الثالثة دون ذلك" ((رواه مسلم)). قال أهل اللغة: «الوزغ» العظام من سام أبرص.
— Abu Hurairah (May Allah be pleased with him)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال رجل لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق! فقال: اللهم لك الحمد لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد زانية؟! فأصبحوا يتحدثون: تصدق على زانية فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد غني, فأصبحوا يتحدثون! تصدق الليلة على غني, فقال: اللهم لك الحمد على سارق ، وعلى زانية، وعلى غني! فأتى فقيل له: أما صدقتك على سارق، فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله أن يعتبر، فينفق مما آتاه الله" ((رواه البخاري بلفظه، ومسلم بمعناه)).
— Abu Hurairah (May Allah be pleased with him)
وعنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوة، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة وقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، هل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر، ويسمعهم الداعي، وتدنوا منهم الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقول الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه إلى ما بلغكم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم، ويأتونه فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة، فسجدوا لك وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ ألا ترى ما نحن فيه، وما بلغنا؟ فقال: إن ربي غضب غضباً لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة، فعصيت، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، إذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحا فيقولون: يا نوح ، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبداً شكوراً، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما بلغنا ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني كنت كذبت ثلاث كذبات، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى، فيأتون موسى، فيقولون: يا موسى أنت رسول الله فضلك الله برسالاته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفساً لم أومر بقتلها، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وكلمت الناس في المهد ، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنباً، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم ". وفي رواية: "فيأتوني فيقولون: يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ فأنطلق، فأتي تحت العرش، فأقع ساجداً لربي، ثم يفتح الله علي من محامده، وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتح على أحد قبلي ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول أمتي يارب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب" ثم قال:" والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى" ((متفق عليه)).
— Abu Huraira
وعن بن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء، فوضعهما هناك، ووضع عندهما جراباً فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقاً، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مراراً، وجعل لا يلتفت إليها، قالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم ، قالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كان عند الثنية حيث يرونه استقبل بوجهه البيت ، ثم دعا بهؤلاء الدعوات ، فرفع يديه فقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} حتى بلغ {يشكرون} وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى -أوقال: يتلبط- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه ، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً؟ فلم تر أحداً، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، فنظرت هل ترى أحداً؟ فلم تر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم "فذلك سعي الناس بينها" فلما أشرفت على المروة سمعت صوتاً، فقالت: صه-تريد نفسها- ثم تسمّعت ، فسمعت أيضاً فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث فأغث، فإذا هى بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه -أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف الماء في سقائها وهو يفور بعدما تغرف، وفي رواية : بقدر ما تغرف، قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم : "رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم -أو قال: لو لم تغرف من الماء، لكان زمزم عينا معينا” قال: فشربت ، وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة فإن ههنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرابية تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وعن شماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائراً عائفاً فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جرياً أو جريين، فإذا هم بالماء، فرجعوا، فأخبروهم، فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم، قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم : "فألفى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس، فنزلوا، فأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كانوا بها أهل أبيات، وشب الغلام وتعلم العربيه منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب ، فلما أدرك، زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا- وفي رواية: يصيد لنا - ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشر ، نحن في ضيق وشدة، وشكت إليه ، قال: فإذا جاء زوجك، أقرئي عليه السلام وقولي: غير عتبة بابك، قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلقها ، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد، فلم يجده ، فدخل على امرأته، فسأله عنه، قالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسعة وأثنت على الله تعالى، فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم قال: فما شرابكم؟ قالت الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ولم يكن لهم يؤمئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه” قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. وفي رواية فجاء فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت امرأته: ألا تنزل، فتطعم وتشرب؟ قال: وما طعامكم وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم، وشرابنا الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم- قال، فقال أبوالقاسم صلى الله عليه وسلم : “بركة دعوة إبراهيم صلى الله عليه وسلم " قال: فإذا جاء زوجك ، فاقرئي عليه السلام ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل، قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه فسألني عنك، فأخبرته ،فسألني كيف عيشنا، فأخبرته، أنّا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عبتة بابك، قال: ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلاً له تحت دوحة قريباً من زمزم، فلما رآه، قام إليه ، فصنع كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالد قال يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر ، قال: فاصنع ما أراك ربك؟ قال: وتعينني، قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتا ههنا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، فعند ذلك رفع القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. وفي رواية: إن إبراهيم خرج بإسماعيل وأم إسماعيل، معهم شنة فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة، فيدر لبنها على صبيها حتى قدم مكة، فوضعها تحت دوحة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا كداء، نادته من ورائه: يا إبراهيم إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله ، قالت: رضيت بالله، فرجعت، وجعلت تشرب من الشنة، ويدر لبنها على صبيها حتى لما فني الماء قالت: لو ذهبت ، فنظرت لعلي أحس أحداً، قال: فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت هل تحس أحداً، فلما بلغت الوادي، سمعت، وأتت المروة، وفعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل الصبي، فذهبت ونظرت، فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت، فلم تقرها نفسها ، فقالت: لو ذهبت ، فنظرت لعلي أحس أحداً، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت، فلم تحس أحداً حتى أتمت سبعاً، ثم قالت: لو ذهبت ، فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت فقال: أغث إن كان عندك خير، فإذا جبريل صلى الله عليه وسلم فقال بعقبه هكذا، وغمز بعقبه على الأرض فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تحفن، وذكر الحديث بطوله. ((رواه البخاري)) بهذه الروايات كلها. «الدوحة» الشجرة الكبيرة. قوله: «قفى» : أي: ولى. ... «والجري» : الرسول. «وألفى» : معناه وجد. قوله: «ينشغ» : أي: يشهق.
— Ibn 'Abbas (May Allah be pleased with them)
وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين" ((متفق عليه)).
— Sa'id bin Zaid (May Allah be pleased with him)